
في السنوات الأخيرة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية تجريبية يستخدمها المطورون أو الباحثون، بل أصبح أداة يعتمد عليها ملايين الأشخاص يوميًا في كتابة المقالات في شتي المجالات وفي مختلف افرع العلم والمعرفة، وكذا لإعداد التقارير، وإنشاء المحتوى التسويقي الذي يجذب العملاء ويعزز المبيعات، وحتى إدارة المواقع الإلكترونية وتحسين ظهورها في محركات البحث. ومع هذا الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي واستخداماته خاصة في كتابة المحتوي، ظهر سؤال يتكرر باستمرار بين أصحاب المواقع وصناع المحتوى:
هل يعاقب جوجل المحتوى المكتوب بالذكاء الاصطناعي؟
قد تبدو الإجابة بسيطة للوهلة الأولى، لكن الواقع أكثر تعقيدًا مما يبدو، فالتفاصيل الصغيرة غالبًا هي التي تصنع الفارق الحقيقي. فهناك مواقع تعتمد بالكامل على أدوات الذكاء الاصطناعي وتتصدر نتائج البحث، بينما اختفت مواقع أخرى من صفحات جوجل رغم أنها تستخدم الأدوات نفسها.
إذن، أين يكمن الفرق؟
إليك صياغة أكثر طبيعية وبأسلوب بشري، مع إضافة عبارات انتقالية تجعل الفقرة أكثر سلاسة:
هل المشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي نفسه، أم في الطريقة التي نستخدمه بها؟ قد يبدو السؤال مباشرًا، لكن الإجابة ليست بهذه البساطة. فالكثير من صناع المحتوى يعتقدون أن مجرد الاستعانة بالذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تراجع ترتيب الموقع في نتائج البحث، بينما يرى آخرون أنه أصبح أداة لا غنى عنها لتسريع عملية الكتابة وتحسين الإنتاجية وجودتها.
لكن يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع جوجل بالفعل معرفة أن المقال كُتب بمساعدة الذكاء الاصطناعي؟ وإذا تمكن من ذلك، فهل يعتبر هذا الأمر مخالفة تستحق العقوبة؟ للإجابة عن هذه الأسئلة، علينا أولًا أن نفهم كيف ينظر جوجل إلى المحتوى، وما المعايير التي يعتمد عليها عند تقييمه، بعيدًا عن الشائعات والانطباعات المنتشرة على الإنترنت.
هذه الأسئلة ليست نظرية، بل أصبحت جزءًا من الواقع الذي يعيشه كل من يعمل في مجال تحسين محركات البحث (SEO). ومع تحديثات جوجل المتتالية، أصبح فهم سياسة الشركة تجاه المحتوى أكثر أهمية من أي وقت مضى، خاصة مع دخول أدوات مثل ChatGPT وGemini وClaude وCopilot إلى عالم صناعة المحتوى بقوة.
في هذا الدليل ستتعرف على الحقيقة الكاملة بعيدًا عن الشائعات، وستكتشف كيف ينظر جوجل إلى المحتوى الذي يتم إنشاؤه بالذكاء الاصطناعي، وما الأخطاء التي قد تؤدي إلى تراجع ترتيب موقعك، وأفضل الطرق التي تساعدك على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون تعريض موقعك لأي مخاطر.
لماذا يعتقد الكثيرون أن جوجل يعاقب محتوى الذكاء الاصطناعي؟
يرجع هذا الاعتقاد إلى عدة أسباب تراكمت خلال السنوات الماضية، خاصة بعد ظهور أدوات قادرة على إنتاج آلاف المقالات خلال دقائق.
في البداية، استخدم بعض أصحاب المواقع هذه الأدوات لإنشاء كميات هائلة من المقالات دون مراجعة أو تحسين، وكان الهدف الوحيد هو ملء الموقع بأكبر عدد ممكن من الصفحات للحصول على زيارات سريعة من محركات البحث.
في ذلك الوقت، بدأت جوجل بالفعل في إزالة أو خفض ترتيب العديد من هذه المواقع من نتائج البحث، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين أصحاب المواقع وصناع المحتوى. وسرعان ما انتشر الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي هو السبب المباشر وراء هذه العقوبات، حتى إن البعض أصبح يتجنب استخدامه تمامًا خوفًا من فقدان ترتيبه في محركات البحث. لكن الحقيقة كانت أكثر تعقيدًا من ذلك؛ فلم تكن المشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في الطريقة التي استُخدم بها لإنتاج كميات كبيرة من المحتوى الضعيف أو المكرر الذي لا يضيف قيمة حقيقية للقارئ.
لكن عند تحليل الحالات التي تعرضت للعقوبات، ظهر أن المشكلة لم تكن في الذكاء الاصطناعي، وإنما في جودة المحتوى.
فمعظم هذه المقالات كانت تعاني من مشكلات واضحة مثل:
- معلومات مكررة.
- أخطاء علمية.
- حشو المقالات بالكلمات المفتاحية دون ضرورة يقتضيها السياق.
- غياب الخبرة البشرية التي يعيد صياغة المحتوي.
- محتوى لا يقدم أي قيمة للقارئ.
- الاعتماد على إعادة صياغة مقالات أخرى دون إضافة جديدة.
أي أن جوجل لم يكن يعاقب محتوي “الذكاء الاصطناعي”، بل كان يعاقب المحتوى الضعيف بغض النظر عن الطريقة التي كُتب بها.
كيف تطورت سياسة جوجل تجاه المحتوى؟
لفهم موقف جوجل الحالي تجاه المحتوى، يجب أولًا معرفة كيف تطورت سياساتها خلال السنوات الماضية.
في بدايات محركات البحث، كانت الخوارزميات تعتمد بشكل كبير على عدد الكلمات المفتاحية داخل الصفحة. لذلك كان من السهل خداعها عبر تكرار الكلمة المستهدفة عشرات المرات، حتى لو بدا النص غير طبيعي أو مملًا للقارئ. في ذلك الوقت، كان بعض أصحاب المواقع يعتقدون أن كثرة تكرار الكلمة هي الطريق الأسرع للوصول إلى تصدر الصفحات الأولى لمحركات البحث، وكانت هذه الحيلة تحقق نتائج فعلًا لفترة من الزمن. لكن مع تطور محركات البحث وعناكبها، لم يعد هذا الأسلوب يجدي نفعًا، بل أصبح في كثير من الحالات سببًا في تراجع ترتيب المقالات والمواقع الي صفحات متأخرة ولقد لا ترها مرة اخري، لأن الأولوية اليوم أصبحت لتقديم محتوى مفهوم ومفيد يجيب عن أسئلة المستخدم، لا لمجرد حشو الكلمات المفتاحية.
لكن مع مرور الوقت، تغير كل شيء. ,أصبحت جوجل تستخدم تقنيات متقدمة لفهم اللغة الطبيعية، وتحليل نية الباحث، وقياس مدى رضا المستخدم عن الصفحة، ولم يعد يكفي أن يحتوي المقال على كلمات مفتاحية فقط.
tاليوم، تهدف خوارزميات جوجل إلى الإجابة عن سؤال واحد: هل هذا المحتوى يستحق أن يراه المستخدم قبل غيره؟
إذا كانت الإجابة نعم، ففرص ظهوره في النتائج الأولى تكون أعلى، سواء كتبه إنسان أو ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجه.
ماذا تقول جوجل رسميًا عن محتوى الذكاء الاصطناعي؟
هذا هو الجزء الذي يغفل عنه كثير من الناس. جوجل لم تصرح يومًا بأنها تحارب المحتوى المكتوب بالذكاء الاصطناعي لمجرد أنه أُنتج بواسطة أداة ذكية. بلا على العكس، أوضحت الشركة في أكثر من مناسبة أن طريقة إنشاء المحتوى ليست العامل الأساسي، وإنما جودته وفائدته للمستخدم هو ما يهما في المقام الأول.
بمعنى آخر، إذا كان المقال:
- يقدم معلومات دقيقة.
- يجيب عن أسئلة الزائر.
- مكتوبًا بطريقة واضحة.
- يضيف قيمة حقيقية.
- يعكس خبرة أو تجربة أو معرفة موثوقة. فإن طريقة إنتاجه ليست المشكلة.
أما إذا كان المحتوى مجرد نصوص مكررة أو سطحية، أو مليئًا بالأخطاء ولا يقدّم أي قيمة حقيقية للقارئ، فمن الطبيعي أن يتراجع ترتيبه في نتائج البحث. فمحركات البحث لا تهتم بمن كتب المحتوى بقدر اهتمامها بما يقدّمه من فائدة وجودة وتجربة قراءة جيدة. لذلك، سواء كان النص من كتابة إنسان أو بمساعدة الذكاء الاصطناعي، فإن المعيار الحقيقي يظل واحدًا: هل يجد القارئ إجابة واضحة ومعلومات موثوقة تستحق وقته؟ إذا كانت الإجابة نعم، فستكون فرص المحتوى في الظهور أفضل بكثير.
مقارنة بين ما يريده جوجل وما لا يريده
| جوجل يفضل | جوجل لا يفضل |
|---|---|
| محتوى يجيب عن سؤال المستخدم | محتوى طويل بلا فائدة |
| معلومات دقيقة وحديثة | معلومات منسوخة أو قديمة |
| أمثلة وتجارب حقيقية | إعادة صياغة مواقع أخرى فقط |
| تنظيم جيد للعناوين | فقرات عشوائية وطويلة |
| محتوى يحقق نية الباحث | محتوى مكتوب لمحرك البحث فقط |
| تحليل وإضافة قيمة | حشو الكلمات المفتاحية |
هل يستطيع جوجل اكتشاف أن المقال مكتوب بالذكاء الاصطناعي؟
الإجابة المختصرة هي: ليس بالطريقة التي يتخيلها الكثيرون. لا تعتمد جوجل على “كاشف ذكاء اصطناعي” يبحث عن المقالات التي كتبها ChatGPT أو غيره، لأن نتائج هذه الأدوات ليست دقيقة حتى الآن.
بل تعتمد على مؤشرات أكثر ذكاءً، مثل:
- جودة المعلومات.
- ترابط الأفكار.
- أسلوب الكتابة.
- رضا المستخدم.
- معدل بقاء الزائر داخل الصفحة.
- معدل العودة إلى نتائج البحث.
- مدى تميز المحتوى مقارنة بالمنافسين.
لذلك، قد يكون لديك مقال كُتب بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي ويتصدر نتائج البحث لأنه يقدّم قيمة حقيقية للقارئ، ويجيب بوضوح عن الأسئلة التي يبحث عنها. وفي المقابل، قد يتراجع مقال كتبه إنسان إذا كان محتواه ضعيفًا أو مكررًا أو لا يضيف جديدًا. فالقارئ لا يهتم كثيرًا بمن كتب النص بقدر ما يهتم بما إذا كان النص يساعده بالفعل، ويمنحه معلومة مفيدة أو تجربة قراءة مريحة وواضحة.
وفي النهاية، ما يحدد نجاح المحتوى ليس هوية الكاتب، بل مدى صدقه وعمقه وقدرته على تلبية احتياجات الجمهور بطريقة إنسانية ومباشرة.
وهذا يوضح أن جوجل يقيم النتيجة النهائية، وليس الأداة المستخدمة للوصول إليها.
اعتقاد شائع… لكنه غير صحيح
يظن البعض أن استخدام أدوات كشف محتوى الذكاء الاصطناعي يكشف أيضًا ما يراه جوجل. لكن الواقع مختلف. فالأدوات المنتشرة على الإنترنت تعتمد على نماذج إحصائية تتوقع احتمالية أن يكون النص مولدًا بالذكاء الاصطناعي، وهي كثيرًا ما تخطئ، فتعتبر نصوصًا بشرية على أنها آلية، والعكس صحيح.
لهذا السبب، لا تعتمد جوجل على هذه الأدوات في تقييم جودة المحتوى، وإنما تركز على مدى فائدته للمستخدم ومدى تحقيقه لنية البحث. إذا خرج الزائر من صفحتك وهو يشعر أنه وجد الإجابة التي يبحث عنها، فهذه إشارة إيجابية أقوى بكثير من أي ادعاء حول طريقة كتابة المقال.
متى قد يتسبب الذكاء الاصطناعي في تراجع ترتيب موقعك؟
بعد أن عرفنا أن جوجل لا يعاقب المحتوى لمجرد أنه كُتب باستخدام الذكاء الاصطناعي، يبقى السؤال الأهم:
متى يصبح استخدام الذكاء الاصطناعي خطرًا على الموقع؟
الإجابة بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في التطبيق. المشكلة لا تبدأ عند استخدام الأداة، بل تبدأ عندما تتحول الأداة إلى “الكاتب الوحيد”. فكثير من أصحاب المواقع يكتبون أمرًا واحدًا داخل أداة الذكاء الاصطناعي، ثم ينسخون الناتج وينشرونه كما هو، دون مراجعة أو تدقيق أو إضافة أي لمسة بشرية. هنا تكمن المشكلة؛ فالذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج مسودة جيدة، لكنه لا يعرف جمهور موقعك، ولا يدرك أسلوبك في الكتابة، ولا يضيف الخبرة العملية التي تجعل المحتوى أكثر مصداقية وتميزًا.
في هذه الحالة، لا يكون المحتوى مميزًا، بل يصبح نسخة أخرى من آلاف الصفحات المتشابهة الموجودة بالفعل على الإنترنت. ومع ازدياد كمية هذا النوع من المحتوى، أصبحت خوارزميات جوجل أكثر قدرة على تمييز الصفحات التي تقدم قيمة حقيقية عن تلك التي تعيد إنتاج المعلومات نفسها بصياغة مختلفة.
علامات قد تجعل المحتوى يتراجع في نتائج البحث
هناك مجموعة من المؤشرات التي قد تؤدي إلى ضعف أداء الصفحة، سواء كان المحتوى مكتوبًا بالذكاء الاصطناعي أو بواسطة إنسان والعامل المشترك بينها جميعًا أنها تؤثر بشكل مباشر في تجربة القارئ، وهو ما تحرص محركات البحث على تقييمه بدقة عند ترتيب النتائج:
- الاعتماد على معلومات عامة يمكن العثور عليها في أي موقع.
- تكرار الفكرة نفسها بأكثر من صياغة لزيادة عدد الكلمات.
- وجود أخطاء علمية أو معلومات قديمة.
- استخدام عناوين مبالغ فيها لا يحققها المحتوى.
- غياب الأمثلة والتطبيقات الواقعية.
- عدم الإجابة المباشرة عن سؤال الباحث.
- نشر عشرات المقالات المتشابهة خلال وقت قصير دون جودة حقيقية.
- استخدام الكلمات المفتاحية بصورة مبالغ فيها.
لاحظ أن أي كاتب بشري يمكن أن يقع في هذه الأخطاء أيضًا، ولذلك فالمعيار هو الجودة وليس هوية الكاتب.
تحديث المحتوى المفيد (Helpful Content)… نقطة التحول الكبرى
من أهم التحديثات التي غيرت مفهوم السيو خلال السنوات الأخيرة هو تحديث Helpful Content.
الفكرة الأساسية لهذا التحديث ليست معقدة. فجوجل يريد أن تكون الصفحات مكتوبة للناس أولًا، ثم لمحركات البحث. أي أن الهدف من المقال يجب أن يكون مساعدة القارئ على فهم الموضوع أو حل مشكلة أو اتخاذ قرار، وليس مجرد جذب الزيارات. لذلك، عندما يدخل المستخدم إلى صفحة ويجد أنها تجيب عن جميع الأسئلة التي تدور في ذهنه، فمن المرجح أن يقضي وقتًا أطول داخلها، وقد يشاركها مع الآخرين أو يعود إليها لاحقًا.
هذه السلوكيات ترسل إشارات إيجابية إلى جوجل بأن الصفحة تستحق ترتيبًا أفضل.
أما إذا دخل المستخدم ثم عاد سريعًا إلى نتائج البحث ليبحث عن صفحة أخرى، فقد تكون هذه إشارة إلى أن المحتوى لم يلبِّ توقعاته. وهذا يوضح أن نجاح الصفحة لا يعتمد فقط على جذب الزائر، بل على قدرتها على الاحتفاظ باهتمامه وتقديم إجابة مقنعة تجعله يشعر بأنه وجد ما كان يبحث عنه.
الفرق بين المحتوى المفيد والمحتوى المكتوب لإرضاء محركات البحث
| المحتوى المفيد | المحتوى الضعيف |
|---|---|
| يجيب مباشرة عن سؤال القارئ | يطيل المقدمة دون فائدة |
| يقدم أمثلة وتجارب | يكرر معلومات عامة |
| يعتمد على مصادر موثوقة | ينقل من مواقع أخرى |
| يشرح ويحلل | يكتفي بالتعريفات |
| يحدث باستمرار | يبقى قديمًا لسنوات |
| يراعي تجربة القراءة | يهتم فقط بالكلمات المفتاحية |
ما المقصود بمعيار E-E-A-T؟ ولماذا أصبح مهمًا؟
إذا كنت تهتم بالسيو، فلا بد أنك سمعت بمصطلح E-E-A-T.
ورغم أن الكثيرين ينظرون إليه على أنه مجرد اختصار معقد، فإنه في الحقيقة يمثل فلسفة جوجل في تقييم جودة المحتوى. ويتكون من أربعة عناصر رئيسية:
أولًا: الخبرة (Experience)
هل يتحدث الكاتب عن تجربة حقيقية؟ فعلى سبيل المثال، إذا كان المقال يتناول مراجعة أداة للذكاء الاصطناعي، فمن الأفضل أن يتضمن صورًا أو نتائج أو ملاحظات ناتجة عن استخدام فعلي، لا مجرد نقل لما تقوله المواقع الأخرى.
ثانيًا: التخصص (Expertise)
هل يبدو أن الكاتب يفهم الموضوع بعمق؟ ليس المطلوب أن يكون أستاذًا جامعيًا، لكن يجب أن يشرح المفاهيم بدقة، ويجيب عن الأسئلة التي تهم القارئ. حتى يشعر القارئ أن من يكتب له يمتلك خبرة حقيقية، وليس مجرد شخص يعيد صياغة معلومات موجودة في عشرات المواقع الأخرى.
ثالثًا: الموثوقية (Authoritativeness)
هل للموقع أو الكاتب سمعة جيدة في هذا المجال؟ المواقع التي تنشر محتوى متخصصًا باستمرار تكون أكثر قدرة على بناء ثقة جوجل والجمهور مع مرور الوقت.
رابعًا: الثقة (Trust)
وهذا العنصر هو الأكثر أهمية. حيث يشمل:
- صحة المعلومات.
- الشفافية.
- وجود وسائل تواصل واضحة.
- حماية بيانات المستخدم.
- تجنب المعلومات المضللة.
كلما ارتفعت درجة الثقة، زادت فرص ظهور الموقع في نتائج متقدمة. كلما ارتفعت درجة الثقة، زادت فرص ظهور الموقع في نتائج متقدمة، لأن محركات البحث تميل إلى إبراز المصادر التي أثبتت موثوقيتها وقدرتها على تقديم محتوى دقيق ومفيد باستمرار.
هل يمكن لمقال مكتوب بالذكاء الاصطناعي أن يحقق معايير E-E-A-T؟
معايير E-E-A-T هي مجموعة إرشادات تعتمدها جوجل لتقييم جودة المحتوى الرقمي. تشير إلى: التجربة (Experience)، الخبرة (Expertise)، المصداقية (Authoritativeness)، والموثوقية (Trustworthiness)
الإجابة نعم، ولكن بشرط واحد: أن يضيف الإنسان خبرته ومعرفته إلى المحتوى. فالذكاء الاصطناعي قادر على تنظيم المعلومات وصياغتها بسرعة، لكنه لا يستطيع أن ينقل تجربة شخصية حقيقية أو يقدّم رؤية مبنية على ممارسة فعلية إلا إذا زوّده الكاتب بذلك. لهذا السبب، يبقى دور الإنسان أساسيًا في مراجعة المحتوى، والتحقق من دقته، وإثرائه بالأمثلة الواقعية، وإضافة التحليلات التي تمنحه المصداقية والثقة لدى القارئ ومحركات البحث على حد سواء.
تخيل أنك طلبت من الذكاء الاصطناعي كتابة مقال عن أفضل إضافات ووردبريس. إذا اكتفيت بنشره كما هو، فسيكون مشابهًا لعشرات المقالات الأخرى.
لكن إذا أضفت للمقال:
- الإضافات التي تستخدمها أنت شخصيًا.
- نتائج تجربتك معها.
- صورًا من لوحة التحكم.
- مزايا وعيوب لمستها من استخدامك لها لم يذكرها المنافسون.
- أخطاء واجهتك أثناء الاستخدام وكيف حللتها.
فإن المقال يتحول من محتوى عام إلى محتوى يحمل خبرة حقيقية، وهي نقطة يصعب على الأدوات الآلية تقليدها. وهذا ما يجعل القارئ يشعر بأنه يتلقى نصيحة من شخص جرّب وفهم، لا مجرد معلومات جُمعت وأُعيدت صياغتها.
دراسة حالة افتراضية
لنفترض وجود موقعين ينشران مقالًا بعنوان:
“أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي لكتابة المقالات”.
الموقع الأول
- استخدم الذكاء الاصطناعي بالكامل.
- لم يراجع النص.
- لم يختبر الأدوات.
- اكتفى بقائمة عامة.
الموقع الثاني
- استخدم الذكاء الاصطناعي لتجهيز المسودة.
- جرّب كل أداة بنفسه.
- التقط صورًا من داخل الأدوات.
- قارن الأسعار.
- شرح المزايا والعيوب.
- أوضح الأداة المناسبة لكل فئة من المستخدمين.
أي المقالين تعتقد أنه سيحصل على ثقة أكبر من القارئ؟
الإجابة واضحة. وجوجل يحاول الوصول إلى النتيجة نفسها: أي صفحة تقدم أفضل تجربة للمستخدم؟ لذلك، فإن المحتوى الذي يجيب عن نية الباحث بوضوح، ويقدم معلومات دقيقة ومنظمة، ويمنح القارئ قيمة حقيقية، هو الأوفر حظًا في تحقيق ترتيب متقدم، بغض النظر عما إذا كان كُتب بواسطة إنسان أو بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
أخطاء شائعة يرتكبها أصحاب المواقع عند استخدام الذكاء الاصطناعي
مع انتشار أدوات كتابة المحتوي ، ظهرت مجموعة من الأخطاء المتكررة التي تؤثر في جودة المحتوى أكثر من تأثير الأداة نفسها.
| الخطأ | التأثير على السيو |
|---|---|
| نشر النص دون مراجعة | انخفاض الجودة ووجود أخطاء لغوية أو معلوماتية قد يؤديان إلى فقدان ثقة القارئ وتقليل فرص ظهور المحتوى في نتائج البحث |
| نسخ مخرجات الأداة كما هي | تشابه كبير مع مواقع أخرى فنادرا ما تأتي الأداة بمحتوي خاص بك ولم يكتب للعشرات غيرك |
| تجاهل تحديث المعلومات | فقدان الثقة مع مرور الوقت |
| الاعتماد على مقدمة طويلة بلا قيمة | ارتفاع معدل مغادرة الصفحة وهو ما يؤثر سلبًا علي الصفحة في محركات البحث |
| استخدام عناوين مضللة | انخفاض رضا المستخدم |
| إهمال الصور والجداول والأمثلة | تجربة قراءة أقل جودة وهو ما قد ينعكس سلبًا على أداء الصفحة في نتائج البحث بمرور الوقت |
| التركيز على عدد الكلمات فقط | محتوى طويل لكنه ضعيف ، مليئًا بالحشو والتكرار، ولا يضيف قيمة حقيقية للقارئ أو يجيب عن هدفه من البحث. |
قاعدة ذهبية
يمكن تلخيص أفضل طريقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في جملة واحدة: “اجعل الذكاء الاصطناعي مساعدًا في الكتابة، لا بديلًا عن التفكير والتحليل والخبرة.” فعندما يجتمع الذكاء الاصطناعي مع خبرة الكاتب، تكون النتيجة عادة أسرع في الإنتاج، وأكثر تنظيمًا، وفي الوقت نفسه أكثر فائدة للقارئ، وهو ما تسعى إليه جوجل في النهاية.
كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة يحبها جوجل؟
إذا كنت تعتقد أن أفضل طريقة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي هي أن تطلب منه كتابة مقال كامل ثم تنشره مباشرة، فمن الأفضل أن تعيد التفكير في هذه الاستراتيجية.أصحاب المواقع الذين يحققون أفضل النتائج لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي ككاتب، بل كـ مساعد بحث وتنظيم وإنتاج، بينما تبقى اللمسة الأخيرة للإنسان.
فكر في الأمر بهذه الطريقة: الذكاء الاصطناعي يستطيع أن يوفر عليك ساعات من العمل، لكنه لا يعرف جمهور موقعك كما تعرفه أنت، ولا يدرك طبيعة المنافسة في مجالك، ولا يمتلك خبرتك الشخصية أو آرائك أو تجاربك. لهذا السبب، فإن المحتوى الذي يجمع بين سرعة الذكاء الاصطناعي وخبرة الكاتب البشري غالبًا ما يكون أكثر قدرة على المنافسة.